ابن كثير

237

البداية والنهاية

يجتمع علي " وهذا الذي قاله لابن مسعود قبل مقتله بنحو من أربع سنين فإنه مات قبله بنحو ذلك . حديث آخر [ قال عبد الله بن أحمد : ثنا عبيد الله بن عمر الفربري : ثنا القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري ، حدثني أبو عبادة الزرقي الأنصاري - من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : " شهدت عثمان يوم حصر في موضع الجنائز ولو ألقى حجر لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي باب مقام جبريل ، فقال : أيها الناس ! أفيكم طلحة ؟ فسكتوا ، ثم قال : أيها الناس ! أفيكم طلحة بن عبيد الله ؟ فسكتوا ، ثم قال : أيها الناس ! أفيكم طلحة ؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان : ألا أراك ههنا ؟ ما كنت أرى أنك تكون في جماعة قوم تسمع نداي آخر ثلاث مرات ، ثم لا تجيئني ؟ أنشدك الله يا طلحة تذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك ؟ فقال : نعم ! قال : فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ما من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق في الجنة ، وإن عثمان بن عفان هذا - يعني نفسه - رفيقي في الجنة ؟ فقال طلحة : اللهم نعم ! " تفرد به أحمد ] ( 1 ) . حديث آخر عن طلحة قال الترمذي : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، ثنا يحيى بن اليمان ، عن شريح بن زهرة ( 2 ) ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ( 3 ) ، عن طلحة بن عبيد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لكل نبي رفيق ورفيقي في الجنة عثمان " ثم قال : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي ، وإسناده منقطع . ورواه أبو عثمان محمد بن عثمان عن أبيه عن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة ، وقال الترمذي : حدثنا الفضل بن أبي طالب البغدادي وغير واحد قالوا : حدثنا عثمان ابن زفر ، حدثنا محمد بن زياد ، عن محمد بن عجلان عن أبي الزبير عن جابر قال : " أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل ليصلي عليه فلم يصل عليه ، فقيل يا رسول الله ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا ؟ فقال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله عز وجل ( 4 ) " ثم قال الترمذي : هذا حديث

--> ( 1 ) هذا الحديث تكرر في النسختين المصرية والحلبية . انظر صفحة 198 - 199 من هذا الجزء والتعليق عليه هناك فليراجع . ( 2 ) في الترمذي : شيخ من بني زهرة . ( 3 ) من الترمذي ح‍ 3698 ص 5 / 624 وفي الأصل وتاب . ( 4 ) كتاب المناقب - ح‍ 3709 ص 5 / 630 .